منتديات المستقبل السودانية

الزائر الكريم منورنـا في منتديات المستقبل السودانية .. نتشرف بزيارتك ولكن سوف نتشرف أكثر بتسجيلك معانا

المواضيع الأخيرة

» ماكينات تعبئة وتغليف بقوليات اوتوماتيك كاملة بالسيور
الأربعاء 19 سبتمبر - 8:22 من طرف هندسية ستيل

» ماكينة تعبئة سوائل اوتوماتيك
الأربعاء 19 سبتمبر - 5:16 من طرف هندسية ستيل

»  بدء الخلق وعجائبه
الأحد 26 أغسطس - 8:47 من طرف سراج منير

» احذر هذة المناهى والمكروهات
الأربعاء 22 أغسطس - 3:10 من طرف سراج منير

» لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
السبت 18 أغسطس - 23:32 من طرف سراج منير

» مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى
الجمعة 17 أغسطس - 23:54 من طرف سراج منير

» دورة التــــعاقد وإدارة عقـــــود الإنشاءات
الأحد 22 يوليو - 2:15 من طرف محمد سعيد متولى

» دورة الاحترافية في المونتاج والتصوير التلفزيوني
الأحد 22 يوليو - 2:07 من طرف محمد سعيد متولى

» دورة النظام القانونى للمعاملات فى بورصة الأوراق المالية
الأحد 15 يوليو - 5:37 من طرف محمد سعيد متولى

» دورة تطوير استراتيجيات إدارة العقود وتقييم المناقصات
الأحد 15 يوليو - 5:28 من طرف محمد سعيد متولى

» وسيط بال بال السودان _ متجر السودان
الخميس 3 مايو - 7:16 من طرف Beem750

» هل الذهب المحلق حرام على النساء
الأربعاء 18 أبريل - 23:15 من طرف سراج منير

» فَأَشْرَقَتْ شَمْسُ النِّبوَةِ مِنْهُ في رَمَضانِ
الثلاثاء 3 أبريل - 8:54 من طرف سراج منير

» -ما حد عورة المرأة مع المرأة وعورة مع محارمها .؟
الإثنين 2 أبريل - 23:18 من طرف سراج منير

»  - ما حكم تولية المرأة أمور الدولة.؟
الإثنين 2 أبريل - 22:46 من طرف سراج منير


    الزول

    شاطر

    تصويت

    هل هنالك احساس بذلك؟

    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 

    مجموع عدد الأصوات: 0

    المخلص
    عضومبتدئ
    عضومبتدئ

    ذكر عدد الرسائل : 2
    العمر : 41
    علم الدولة :
    نقاط : 6
    تاريخ التسجيل : 20/04/2017

    رأى الزول

    مُساهمة من طرف المخلص في الخميس 20 أبريل - 9:57

    مزاااج  السوداني (الزول) ..
    تتمازج الخواطر وتتشابك الانفعالات من هموم وفرح وضحكة من وجه عبوس تتغير حسب الاجواء المناخية  المزاج العكر سرعان ما يتغير مع نسمة هواء عليل او مع رائحة دعاش  او مع  رزاز مطرة في بدايات الخريف ....متقلب الاهواء ..تارة تجده في اصعب الحوبات بنكران للذات وتارة تجده صامتا في كثير من معارك الحياة متحملا عبئها بابتسامه وساخرا منها بضحكة لا تتعدى اكثر من جزء من الثانية ..ثبات وشموخ وكرم باذخ ... سرعان ما نجد تلك الصفات قد تقلبت راس على عقب لو تعكر المزاج... نجده انطوائيا في حالات الفلس والسخانة ان تلازمة عوامل البيئة  مع عوامل الاقتصاد ... واجتماعيا من الطراز الاول في المناسبات السعيدة والاتراح .
    في نهاية التسعينيات عملت سائقا بمركبة ركاب (حافلة) داخل ولاية الخرطوم   اخرج بها منذ البكور وحتى منتصف النهار  واستغلها للذهاب بها للجامعة  واواصل العمل  بعد المحاضرات في رحلة كفاح ...وسط مجموعة من الاشخاص ذوي الشفة المثلثة التي تجمعهم  برغم اختلاف  الوانهم ولغتهم وقد اجتمعوا  في امزجتهم  وصفاتهم الوراثية الموحدة والتي تمازجت وتلاحقت واصبح النتاج زولا  من طين النيل ..رغم ادعاء معظمهم انهم عرب واحفاد جهينة وبعض القبائل القرشية .. تاركين لي مساحة  للدهشة   من هذا الادعاء  الذي هو اليسير منه صحيح وذلك من شفاهم الزنجية  المثلثة  الافريقية  الشكل و التي اصبحت واضحة المعالم   والشكل الموروث من  حبوبتاهم الكوشيات .....انهم السودانيون  ركاب حافلتي المتواضعة  من كل اقاليم السودان بالخرطوم  ملتقى الجمع القبلي  من كل الولايات ....
    حالتهم صيفا  
    حاجبان يلتقيان اعلى خط الانف  ونظرات شاخصة دائما تجاه الكمساري  ضحية المشكلات المناخية  والاقتصادية في بعض الاحيان  وهو العدو اللدود للموظفين وشماعتهم  من احباط العمل والروتين ... واذكر ان احدهم اشتبك مع متحصل مركبتي  المسكين (الكمساري) لتأخره اعادة الباقي  (المية جنيه الحديد )  رغم تعلل الكمساري بعدم وجود فكه والغريب في الامر تجد كل الركاب في حالة هياج وتذمر وشكوى ترفع للسيد قائد المركبة شخصي المذهول  من الهيجان الغريب  وكثيرا ما تنتهي المشكلة بوسنه جامعة تصب كل اشكالات الحياة والمعاناة في السواق والكمساري المسكين  اللذان تعودا وتأقلما على هذه المشاكل الروتينية ... والتي تواجه بصمت يزيدهم ريبة . كما حدث معي ان اشتبك مع شيخ  سبعيني ملتحي  بسبب كثرة توقفي واتذكر سبابه لي حتى اليوم والتي لم تشفع له سوى لحيته البيضاء الدالة على كبر السن والتي الزمتني صمتا جعله ينفعل عند نزوله ضاربا بيدية باب حافلتي العتيقة مصدر ا صوتا وكانه اصطدام قطار.. صارخا (انا بتكلم معاك انت اطرش بتخليني  اكورك براي مالك انا ما بشر انا ما زول)  في حالة هستيرية تأذت يداه  بتلك الضربات  التي تلقتها  حافلتي وا لتي تلازمت بالصرخات وكان صمتي رصاصة في قلبة الذي احترق  وتلك واحده من كثير ...
    حالتهم شتاء وعند هطول المطر
    اشخاص مبتسمون ابتسامة مفعمة واسنان بيضاء تؤكد  فعالية معجون ابو ورده معجون الطبقه الكادحة
    ياااااالله اخر ونسه ومعظمهم ينسى الباقي وتراهم مع الكمساري يتبادلون القفــشات وقد تغيرت ملامح الحواجب المكفهرة الى وضعها الطبيعي وقد اخذت عصبت الحواجب موقعا سفليا مابيتا لشفتي ن لتشدهما للجهتين اليمنى واليسرى لتصنع الابتسامة في الوجوه مما  يجعلك تقود سيارتك طوال اليوم دون كلل او ملل ففي تلك الفترة تقل المشاجرات ويصبح الكمساري شخصا  مكافحا في نظرهم وكثرا ما تسمع ربنا يقويك ويعينك يا ابني الحياة كفاح ......
    هذا هو الزول (مجموعة متناقضات تصنعها البيئة والاقتصاد)  ولذلك نجدهم اشخاصا طيبين وهميمين  في بلاد المهجر ذات الطبيعة المناخية المعتدلة والكاشات التي يسميها ضحاكات  والتي لم تأتي تسميتها عن فراغ ....
                                (الزول اطيب البشر لو زحيتو عنو السخانة والفلس )
                                                                                                  مخلص عماد الدين
                                                                                                  واحد من الزولات

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 16 نوفمبر - 16:10